محمد علي القمي الحائري

244

حاشية على الكفاية

هو الأوّل والأوّل من الثّاني فالمقصود من العبادة المنهى عنها ما لا يتحقق في الخارج الّا بقصد القربة وبعبارة أخرى ما لو تعلّق الأمر به كان عباديا قوله : فالعبادة الموافقة للامر الظّاهري أقول لا يخفى عليك انّ الموافقة للامر لا يكاد ان لا يكون مجزيا عنه وانّما لا يكون الأجزاء بالنّسبة إلى الأمر الّذي خالفه مثلا الأمر الظّاهري مع كونه مخالفا للواقع يكون موافقته مسقطا للاتيان به ثانيا وانّما لا يكون مسقطا بالنّسبة إلى الأمر الواقعي فالمخالفة والموافقة ان لوحظا بالنّسبة إلى الأمر الواقعي اتّحد النّظران وان لوحظا بالنّسبة إلى الأمر الظّاهري فكذلك نعم لو لوحظ الموافقة بالنّسبة إلى الأمر الظّاهري والإسقاط بالنّسبة إلى الأمر الواقعي اختلف التّفسيران ولكن ذلك لا من اجل اختلاف التّفسيرين والنّظرين بل لأجل اختلاف المورد وقد يقال بظهور ثمرة الاختلاف بينهما في صلاة ناسى بعض الأجزاء الغير الرّكنية بناء على كونها ح غير مأمور بها فلا يكون موافقة للشريعة مع انّها مجزية ومسقطة للقضا فيكون صحيحا عندهم وغير صحيح عند المتكلّمين [ في معنى الصحة والفساد : ] قوله : وصفان اعتباريان ينتزعان الخ أقول ظاهر تعريف المتكلمين على ما حكى عنهم هو انّ الصحّة عبارة عن مطابقة المأتي به للمأمور به والفساد عبارة عن عدمها فهما أمران واقعيّان يدركهما العقل وليسا امرين منتزعين منهما كما هو ظاهر عبارة المض نعم لو كانا عبارتين عن حصول الامتثال وعدمه وقلنا بانّهما أمران منتزعان من المطابقة وان لم يرض به المض على ما سيأتي منه في سقوط القضاء صحّ ما ذكره فت قوله : وامّا الصحّة بمعنى سقوط القضاء الخ أقول حاصله انّ الصحّة مواردها مختلفة فقد يكون ممّا يستقل به العقل وهو فيما إذا اتى بالمأمور به الواقعي على ما هو عليه وقد يكون من الأحكام الوضعيّة كما فيما إذا اتى بالعبادة مخالفا لما هو المأمور به نسيانا أو سهوا مع قيام الدّليل على الأجراء بها كصلاة ناسى الأجزاء الغير الركنيّة ولا يخفى عليك انّه لو ثبت في هذه الموارد بدلية المأتي به عن الواقع لكان يمكن القول بانّ الأجزاء عقلىّ حيث انّ البدل وان كان شرعيّا الّا ان الحكم بعده بقيامه مقام الواقع قضاء لحقّ البدليّة عقلي والمض ره حيث يرى صحّة الأمر بتلك العبادات يشكل عليه الحال في قوله هذا وامّا على مذاق شيخنا المرتضى رضى اللّه عنه حيث انّه قال بان الأمر لا يعقل بالنّسبة إلى النّاسى فالصّلاة المأتي بها ليس بمأمور به أصلا فيكون الأجزاء بها عن الواقع شرعيّا فافهم قوله : نعم الصحّة والفساد في الموارد الخاصّة لا يكاد الخ أقول العبادة ربّما لا يكون لها قضاء وإعادة أصلا كصلاة العيدين أو الجمعة عند ضيق الوقت وصيام كل يوم وهكذا فان صحّت ليس صحتها بسقوط القضاء وان فسدت فسدت لا بثبوته ففي مثل هذه الموارد يكون الصحّة والفساد حاصلان بمجرد انطباق المأتي به على المأمور به وعدمه فت جيّدا قوله : نعم صحّة